الفتال النيسابوري

272

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

ركعة ، وإن كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وما أطاق عمله بعده أحد من الناس « 1 » . [ 280 ] 59 - وسمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول : نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ « 2 » . قال الرجل : فأتيت عليّا عليه السّلام لأنظر إلى عبادته ، فأشهد باللّه لقد أتيته وقت المغرب فوجدته يصلّي بأصحابه المغرب ، فلمّا فرغ منها جلس في التعقيب إلى أن قام إلى عشاء الآخرة ، ثمّ دخل منزله فدخلت معه فوجدته طول الليل يصلّي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ؛ ثمّ جدّد وضوءه وخرج إلى المسجد وصلّى بالناس صلاة الفجر ، ثمّ جلس في التعقيب إلى أن طلع الشمس ، ثمّ قصده الناس فجعل يختصم إليه الرجل « 3 » والرجلان ، وإذا فرغا قاما وجاء « 4 » آخران إلى أن قام إلى صلاة الظهر ؛ قال : فجدّد لصلاة الظهر وضوءا ثمّ صلّى بأصحابه الظهر ، ثم قعد في التعقيب إلى أن صلّى بهم العصر ، ثمّ أتاه الناس فجعل يقوم رجلان ، ويقعد آخران يقضي بينهم ، ويفتيهم إلى أن غابت الشمس فخرجت وأنا أقول : أشهد باللّه أنّ هذه الآية نزلت فيه « 5 » .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 356 / 437 عن محمّد بن قيس ، مجمع البيان : 9 / 133 ، الكافي : 8 / 130 / 100 ، أمالي الطوسي : 692 / 1470 كلاهما عن محمّد بن مسلم نحوه ، البحار : 41 / 102 / 1 نقلا عن أمالي الصدوق وراجع : تنبيه الخواطر : 2 / 84 . ( 2 ) الزمر : 9 . ( 3 ) ليس في المخطوط : « الرجل » . ( 4 ) ليس في المخطوط : « جاء » . ( 5 ) أمالي الصدوق : 356 / 438 ، عنه البحار : 41 / 13 / 3 ، وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 124 .